أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
222
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وللزبير بالبصرة من يهواه ويميل إليه ، فاجتمعوا على المسير إلى البصرة ، وأشار عبد اللّه بن عامر عليهم بذلك وأعطاهم مالا كثيرا قوّاهم به ، وأعطاهم يعلى بن منية التميمي مالا كثيرا وإبلا ، فخرجوا في تسعمائة ( سبعمائة « خ » ) . رجل من أهل المدينة ومكة ولحقهم الناس حتى كانوا ثلاثة آلاف رجل . فبلغ عليا مسيرهم ، ويقال : إن أم الفضل بنت الحرث بن حزن كتبت به إلى عليّ ، فأمّر عليّ سهل بن حنيف الأنصاري ( على المدينة ) وشخص حتى نزل ذا قار . « 282 » حدثني عباس بن هشام ، عن أبيه ، عن أبي مخنف : ان طلحة والزبير استأذنا عليا في العمرة ، فقال : لعلكما تريدان الشام أو العراق ؟ فقالا : اللهم غفرا إنما نوينا العمرة . فأذن لهما فخرجا مسرعين وجعلا يقولان : لا واللّه ما لعليّ في أعناقنا بيعة ، وما بايعناه إلا مكرهين تحت السيف . فبلغ ذلك عليّا فقال : [ أخذهما اللّه ( أبعدهما للّه « خ » ) إلى أقصى دار وأحرّ نار ] . وولّى علي عثمان بن حنيف الأنصاري البصرة ، فوجد بها خليفة عبد اللّه بن عامر بن كريز بن ربيعة بن عبد شمس ، وهو ابن عامر الحضرمي حليف بني عبد شمس ، فحبسه وضبط البصرة . « 283 » وحدثني خلف بن سالم ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا ابن جعدبه ، عن صالح بن كيسان قال : قدم طلحة والزبير على عائشة فأجمعوا على الخروج إلى البصرة للطلب بدم عثمان ، وكان يعلى بن منية قد قدم من اليمن فحملهم على أربعمائة بعير ، فيها عسكر جمل عائشة الذي ركبته . « 284 » وحدثني روح بن عبد المؤمن ، عن وهب بن جرير ، عن ابن جعدبة ، عن صالح بن كيسان .